سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
131
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
وكان ينوي إذا ما فسح اللّه في أجله أن يترجم كتبا هندية . والبيروني فخور بكل ما كتبه حتى بالمكتوب في أيام حداثته ، مع أنه ازداد علما ومعرفة ولكنه اعتبر تآليفه كأبنائه والأب دوما مفتون معجب ببنيه . ويظهر أن البعض ألفوا كتبا باسمه ، ومن الغريب أن البيروني لم يضطرب لذلك بل حسب ما عزي إليه من كتب « بمنزلة الرّبائب في الحجور والقلائد على النّحور » ، لم يميز بينها وبين ما كتب هو نفسه . أما ما يهمنا ذكره من مؤلفاته فمقالته في « النّسب بين الفلزات والجواهر في الحجم » ، وترجمة كتاب هندي في الأمراض التي تجرى مجرى العفونة ، والقانون المسعودي الذي ألفه لمسعود بن محمود بن سبكتكين وحذا فيه حذو بطليموس ، والآثار الباقية عن القرون الخالية ، ومقالة في المكاييل والموازين ، وشرائط الطيّارة والشواهين « 1 » . وكان أبو الرّيحان محمد بن أحمد البيروني ( نسبة إلى مدنية بيرون في السند ) عالما بالدراسات الحكمية فاضلا في علم الهيئة والفلك وله نظر جيد في المهن الصحية . وأصله من خوارزم قرب خير ( مدينة بادت واندثرت وكانت ولادته حوالي سنة 973 م ) وقد خدم امارة المأموني ثم تضاءلت أمجاد خوارزم وانطفأت أنوار العلم فيها حين رحل سنة 1017 م رجال العلم منها إلى العاصمة الجديدة غزنة شرق خراسان وإليها ذهب البيروني لخدمة محمود الغزني وأتقن فيها اللغة السنسكريتية رغبة منه في فهم معالم
--> ( 1 ) يذكر البيهقي في تتمة صوان الحكمة ، لاهور ، 1351 ه ، ص ص 62 - 64 أنه رأى كتبا كثيرة للبيروني أكثرها بخط المؤلف منها القانون المسعودي الذي ألفه في عهد السلطان مسعود بن محمود ويظن البيهقي أن الخوض في المعقولات وما ينبعها من مناظرات ليس من اختصاص البيروني ولم يحسن فيها إحسانه في سواها . انظر مؤلفاته في هدية العارفين لإسماعيل البغدادي ، ج 2 ، ص ص 65 - 66 .